الشيخ عزيز الله عطاردي

398

مسند الإمام حسن ( ع )

رجل لو قيس ببعض أعضائه لكان أصغر فضرب عنقه ، وأخذ سلبه ، وجاء برأسه ، ومضى عليّ قدما كعادته مع ابن عمّه ، رحم اللّه عليّا ، فقال ابن الزبير : أما لو أنّ غيرك تكلم بهذا يا أبا سعيد ، لعلم ! فقال : ان الذي تعرض به يرغب عنك . وكفّه معاوية ، فسكتوا . وأخبرت عائشة بمقالتهم ، ومرّ أبو سعيد بفنائها ، فنادته : يا أبا سعيد ، أنت القائل لابن أختي كذا ؟ فالتفت أبو سعيد ، فلم ير شيئا فقال : إنّ الشيطان يراك ولا تراه فضحكت عائشة ، وقالت : للّه أبوك ! ما أذلق لسانك [ 1 ] ! - 70 - باب ما جرى بينه عليه السلام وبين ابن مسلمة 1 - ابن شهرآشوب ، قال الحسن بن عليّ عليهما السلام لحبيب بن مسلمة الفهري : ربّ مسير لك في غير طاعة قال : أمّا مسيري إلى أبيك فلا قال بلى ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة ولئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك ، فلو كنت إذ فعلت شرّا قلت خيرا كنت كما قال اللّه عز وجلّ : « خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا » ولكنك كما قال « بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون » [ 2 ] . 2 - ابن عبد ربه ، قال الحسن بن علي لحبيب بن مسلمة الفهري ، ربّ مسير لك في غير طاعة اللّه ، قال أما مسيري إلى أبيك فلا ، قال : بلى ،

--> [ 1 ] شرح نهج البلاغة : 11 / 19 . [ 2 ] المناقب : 2 / 160 .